لا لون للسماء ..  لونها الحرية

حزمة زنبق


الخميس,أيلول 04, 2008


 

 

وأنا أقطع مئات الكيلومترات عبر أراض خضراء ممتدة إلى ما لا نهاية بسيارتي الخاصة ما بين ألمانيا والنمسا، كان الريف هو شاغلي الأكبر، وعنده تتوقف تأملاتي وأسئلتي الكثيرة، ريف مرتب كما قصص الخيال، وكما الحكايات الملونة، قرى مرسومة بألوان قوس قزح، بيوت كبيوت الدمى صفراء وزرقاء ووردية وبلون الشفق، مزينة برسوم حالمة، وبنوافذ تضج ببهجة الأزهار والورود، وبحدائق تحتار أي فنان هندسها ونظمها بهذا الكمال• تنهال الأسئلة من حيث لا تدري، أسئلة الدهشة، أسئلة الغيرة، وأسئلة المقارنات، أهكذا هو الريف؟ لماذا ريفنا العربي إذاً لا يغادر الفقر والمرض والتخلف؟ لماذا يعمل المزارع هنا بهذا الإتقان وهذه الهمة منتجاً هذا الريف الخرافي الساحر، بينما لا ينتج الفلاح العربي ما يسد رمقه ويحفظ كرامة عائلته؟ الأسئلة كثيرة جداً، والإجابات قد تظلم الفلاح العربي كثيراً، وكأن هذا الواقع البائس الذي يعيشه الريف العربي هو من صنع يديه، أو كأن هذا الجمال الباذخ في الريف الأوروبي هو من إنتاج المزارع النمساوي أو الفرنسي أو•••! والحقيقة ليست كذلك، والإنسان جزء من الحكاية، لكن للحكاية أوجهاً أخرى، فحين يكون المرض والعوز والجهل، والخدمات المتدنية قرينة ريفنا العربي، يصبح من الظلم تبرئة الأطراف الأخرى المساندة والمعززة لهذا الواقع، هناك رؤوس أموال هائلة تضخ في ريف النمسا ليتحول إلى لوحة جمال، ومنطقة إبداع وإنتاج ومناطق سكن فارهة وسياحة رائعة•• هناك علم وميكنة متطورة تحت تصرف هذا المزارع الذي زرع السهل والجبل، هناك نظام سياسي متطور جداً، هناك تنظيمات عمالية ومؤسسات مجتمع مدني، هناك مناخ وطبيعة وذهنية

   المزيد ...


الجمعة,تموز 25, 2008


الهروب الجماعي الى نـــــــــــــــور ومهند

   نور مسلسل تركي مدبلج يعرض منذ أكثر من مئة يوم على شاشة تليفزيون قناة (MBC 4)، ويكاد يكون المسلسل الأكثر شهرة إن لم نقل الأشهر في عموم الوطن العربي، نسبة مشاهدته عالية جداً، والدليل هذا الكم الهائل من الإعلانات التي تتخلل مشاهده وهذه الحملة الكبيرة لتوظيفه تجارياً من قبل المحطة بعرضه على قنوات مشفرة، وبيع موسيقاه التصويرية على شكل رنات للهاتف الجوال، و·· إلخ·
هنا لست بصدد أي اعتراض على المسلسل وليس لدي أي موقف مضاد فأنا من ضمن هذا الجمهور الذي يتابعه، لكنني أردت الحديث معكم بصوت مسموع حول الظاهرة، حول نور كعمل وكهوس جماهيري به، هذا الهوس الذي لا أظنه يأتي من فراغ، ولا أظنه منبتاً عن الواقع العربي الذي تتحرك فيه هذه الجماهير المتابعة والضابطة لعقارب ساعاتها على وقت بث المسلسل·· السؤال الآن: من أين ينبع أصل الاهتمام بهذا العمل؟ ماهي عوامل الجذب الكامنة فيه؟ ما هو البعد القيمي لهذا الهوس وهذا التعلق والمتابعة؟
اعترف أولاً بأنني متابعة ولست مهووسة أو متعلقة به أو بأحد أبطاله وخاصة العارض الوسيم ولاعب كرة السلة بطل المسلسل مهند، وفي الحقيقة أنا متابعة سيئة للمسلسلات فليس لدي قدرة على احتمال ملاحقة أحداث مسلسل يمتد لأكثر من ثلاثة أشهر، لكنني أعترف لكم بأن ابنة شقيقتي الصغيرة ميثاء هي من نقلت إليّ عدوى المتابعة بعد أن قطع المسلسل مسيرة الثمانين حلقة ربما، كما انتقلت العدوى فيما بعد لمعظم من في البيت·
ما الذي يجعل هذه الصغيرة تضحي بالخروج مع إخوتها إلى الأسواق والمطاعم

   المزيد ...


الخميس,تموز 17, 2008


كنت الشاهد الأكبر على تلك التحولات في تلك العائلة الصغيرة التي لم تعش ازدهار سنوات السبعينيات مطلقا بل العكس تماما هو ما حصل ، ارتد بنا الحال سنوات للوراء وبدا كأننا سنرحل في بئر حرمان وفقر بلا قرار ..هكذا بدا لي الأمر وأنا مازلت في الصف الثاني الابتدائي طفلة مدللة ، صامتة ، وشديدة الولع بالقراءة ، حتى بدا لي أن القراءة هي العالم الحقيقي وأن ما عداها محض خيالات ، في تلك السن المبكرة جدا وعيت التحولات التي حدثت حولي وعصفت بالعائلة أكثر من احاطتي بتلك التي كانت تموج خارج أسوار منزلنا ، في الحقيقة كان البلد كله يعبر سنوات الكفاف واقتصاد البحر ومجتمع القيم العائلية والعشائرية الى ضفة أخرى ، تلك التحولات التي حصلت في كل مدن الخليج التي نقلها اكتشاف النفط الى عوالم أخرى أجزم أنها لم تستوعبها بشكل صحيح ولم تتعامل معها كما ينبغي ما سيجعل النتائج مرعبة جدا  في لاحق الأيام .

كان الجميع قد أتخذ قرار الانسحاب الى اليابسة ، الى البر حيث أعمال البناء والتشييد وحيث مدن جديدة  تنبثق من عمق الصحراء ، فتحت بوابات المدارس للبنات والصبيان ، وبعد أن كان خروج الفتاة من المنزل في سن ما بعد العاشرة اثما لا يجوز اقترافه  أصبحت مدارس البنات أكثر من مدارس البنين ،وحيث نسكن في أحد احياء ذلك البر أفتتحت أول مدرسة  للبنات  ،  بدت  سنوات الستينيات ترسم ملامح حياة أخرى تتأسس منذرة باختفاء عالم الفقراء والبسطاء والصيادين  ، وبزوغ عالم آخر ستكون السيادة فيه للتجار وخريجي المدارس وحملة الشهادات

   المزيد ...


الخميس,تموز 17, 2008


 أقمت في جبل الشوف خلال إجازتي هذه التي أقضيها بلبنان، وجبل الشوف هو من مناطق لبنان الأجمل من حيث طبيعته واعتدال مناخه، وهو معقل الدروز وفيه مقر الزعامات الدرزية الأبرز، حيث يقيم بمنطقة عاليه الأمير طلال أرسلان، أما قصر المختارة معقل وليد جنبلاط فيقع في المختارة هناك في أعالى الجبل حيث يتطلب وصولك إلى المكان قيادة السيارة لساعتين متتاليتين تقريباً عن طريق بيروت جنوباً إلى الشوف، وإلى الشوف حيث تتأرجح بك السيارة بين قمم بلا نهاية، تشعر بأنك ما عدت في لبنان، ولا في أي مكان، فأنت ما بين السماء والأرض، مابين الاخضرار الذي بلا حدود، تتابع تلك البيوت المبنية في الجبال، حيث تظهر ضيع وبلدات وتغيب ضيع وبلدات، وأنت تتابع ببصرك هذا التكوين السياسي·· الجغرافي الفريد رامياً وراء ظهرك مدينة اسمها بيروت تموج بالثرثرة والصراعات السياسية الساخنة، التي تزيد صيف بيروت حرارة واختناقاً، هنا وأنت تصعد أعالي الجبل متأملاً عظمة الله ابتداء ومقدرة الإنسان على سكنى الجبل وتأسيس ممالك وبلدات وضيع وقرى، هنا لا يسعك سوى نسيان غوغاء السياسيين وثرثرات الشاشات والإنصات إلى صوت الله، إلى عظمته، إلى قدرته، وتأمل جمال الإنسان حين يتوغل في إنسانيته طارحاً عنه أغلفة الطائفية الضيقة والمذهبية والعرقية، ومحتمياً برغبة العيش المشترك والرغبة في بناء الوطن على أساس المواطنة لا على أية أسس أخرى !
في بلدة دير القمر المسيحية، إحدى بلدات الشوف الرائقة والجميلة، ذات الطرز المعمارية المهيبة واللافتة، حيث يلوح قصر بيت الدين شامخاً ضخماً بهيبة واضحة وتاريخ لا تغيب ملامحه ورائحة الأمراء الشهابيين فيه، في هذه البلدة ذات الغالبية الساحقة من المسيحيين

   المزيد ...


الخميس,تموز 10, 2008


   

 أحياناً يتوجب على أحدنا أن يعترف بمدى أنانيته، عندما لا يقدر على ضبط أعصابه للدرجة التي تجعله يخطئ بحق أشخاص لايجوز على وجه القطع أن يفكر في مس مشاعرهم، فما بالك باجتراح معصية أذاهم، أحياناً نبقى زمناً نتجرع الغضب ونعاني الانزعاج والإحساس بالإهانة لأن أحدهم أخطأ في حقنا، أو تفوه بما لا يليق، ورغم اعتذاره وندمه وصدق توبته، إلا أننا نظل متمسكين بالتمنع والغضب، لأن ما كان منه لا يغتفر من وجهة نظرنا، وقد يكون الأمر أبسط كثيراً من ردة الفعل تلك·
ومع ذلك فنحن نسمح لأنفسنا بأن نذهب إلى أكثر من ذلك في حق أناس نحبهم أكثر من أي شيء آخر، ومستعدون للذهاب إلى آخر المدى لاستجلاب رضاهم، قد لا نفعل ذلك بقصد الإيذاء، قد نكون ساعتها أسرى ظروف صعبة، قد نكون تحت وطأة ضغوط تجعل أعصابنا كأسلاك الكهرباء المكشوفة تحت وابل عاصفة هوجاء، وقد·· وقد··
نكون أذكياء جداً في إيجاد مخارج لأخطائنا وتبرير تجاوزاتنا، لكن حين يصير الأمر مقلوباً باتجاهنا ونكون نحن ضحية الخطأ، فإننا نفقد ذاكرة الغفران والتسامح إرادياً·· لماذا؟ ربما لا يفعل الجميع ذلك لكن أغلبنا يفعل!
حاولت مراراً ألا أفقد أعصابي وأنا تحت الضغط، حاولت ابتلاع الانكسارات والصدمات كي لا أقذفها في وجوه من لا ذنب لهم، حاولت أن أعتذر عن كثير من حماقاتي غير المتعمدة في حق أصحاب وأحبة وأعزة كثر أصابهم شيء من غضبي المفاجئ حين ينطلق بلا مقدمات ويخمد في ثوان، سامحني الأحبة وعذرني الأصدقاء، لكنني لم أعذر نفسي يوماً، ولن أسامحها ما حييت حين يتعلق الأمر بإغضاب والدتي والتسبب في حزنها·· يا الله كم أشعر بالتضاؤل حين أستعيد لحظة انفجار الحماقة!
يتآكلني الحزن حين أنصت لأنات

   المزيد ...


الخميس,تموز 03, 2008


   عرفت حكاية الغشاء الجلدي الذي ولدت به على وجهي ، وتحوله الى تعويذة حظ رافقت والدي لسنوات ومن ثم سرقته ،، كل ذلك عرفته في وقت متأخر جدا ، بعد أن حكت لي أمي تلك  التفاصيل في جلسة حميمة فهي لا تحكي ما لديها من أسرار الا نادرا، لقد تعلمت من صمت والدي الكثير .
 كان ذلك بعد سنوات طويله من وفاته ، يومها كانت تتحدث بحنين واضح عن معاناته وأسفاره وحياة الأسرة التي لم يهنأ بها ، كانت تصف لي هداياه التي كان يغمرها بها جالبا اياها من رحلاته البعيدة الى الهند والبحرين والبصرة ، كانت تلك الهدايا التي تغمرها بالبهجة ،تتسبب في غيرة الجارات بشكل واضح ، لم تعرف امي الغيرة حسب ملاحظتي لها ، فوالدي لم يحرمها من شئ وهي لم تعاني شظف الحياة كما غيرها ، ثم ان والدي كان يكبرها بكثير وقد شكل ذلك حالة أمان وطمأنينة لتلك الصبية الوادعة ، الحالمة بالأفضل دوما حتى بعد أن طعنت في السن ، والدي كان رجلا معنيا بالسفر والصمت ، ربما علمته رفقة البحر ذلك السكون والصمت العميق ، ثم ان أحدا لم يعرف عنه ولعه بالنساء ، لقد أخذته الاسفار والموانئ والمسافات ، ربما قابل نساء في تلك الاصقاع البعيدة التي ذهب اليها ، وربما تزوج أيضا على عادة الرجال في بلادنا ممن كانوا يسافرون الى الهند أو البحرين ويقضون فيها فترات طويلة ، أغلب هؤلاء كما ظهر بعد سنوات تزوجوا وأنجبوا أبناء وكونوا عائلات في تلك البلاد دون علم أحد ، خبئوا حكاياتهم في عتمة قلوبهم المغلقة على الأسرار والتعب ، لكن الأسرار كالعطر
   المزيد ...


الخميس,حزيران 26, 2008


 قبل ولادتي، كانت لوالدتي تجربة غير سارة، فقد أنجبت ابنة بعد زواجها مباشرة، لكن الموت عاجلها سريعاً مخلفاً في نفس الأم مرارة شديدة وعقدة ذنب أثرت في قدرتها على الإنجاب ولسنوات طويلة.

 كانت والدتي وشقيقها وحيدي جدي وجدتي، ولذلك كانت تعتبر إنجابها لابنة  تعويضاً رائعا عن سنوات الحرمان التي عاشتها طوال حياتها بلا أخت تقاسمها الأفراح والأسرار والشقاوات·· وحين جاءت الطفلة الأولى، رأت والدتي أن القدر قد بدأ عملية التعويض الحقيقية·· لكن إرادة الله شاءت أمراً آخر·
بقيت أمي غير قادرة على منح والدي أبناء يفرحون عمره كما كانت تقول لسبع سنوات متواصلة  ظلت خلالها تحلم بتحقيق رغبتها القديمة والدفينة بإنجاب بنت على غير عادة الناس  في مجتمعاتنا العربية التي تعتبر انجاب الولد الذكر  نعمة عظمى يهون لأجل الحصول عليها كل شيء·· أمي كانت مختلفة تماما وستبقى مختلفة طوال عمرها ،،

 ولأنها مختلفة فقد نذرت لله نذوراً غريبة إذا هو منحها  بنت أولا  ،،لقد نذرت أن تبدأ بتحفيظ هذه الابنة القرآن الكريم منذ سن الثالثة، وقد كان، ما جعل رحلتي مع التعليم تبدأ باكرا جداً قياساً بأبناء جيلي ورفاق طفولتي·· وكم أحسست بالغبن والحرمان حين كان الأطفال يعبثون في أزقة الحي حتى ما بعد أذان المغرب ، بينما يجب علي العودة مبكرة لإتمام واجب القراءة والحفظ ·· كان المصحف الذي أقرأ فيه يومياً -وهو مصحف والدي الذي يتلو فيه ورده الصباحي كل يوم- يبدو أكبر مني بكثير أنا الطفلة الصغيرة التي بالكاد

   المزيد ...


الخميس,حزيران 05, 2008


  في بيتنا القديم الذي ولدنا ونشأنا فيه، أنا وإخوتي الذكور الستة، وشقيقتي الوحيدة التي تصغرني بأربع سنوات، كانت العلاقة الحميمة التي تجمعنا هي الأكثر تميزاً ضمن تشابك خيوط العلاقات التي مررنا بها في حياتنا، لم يكن بيتنا كبيراً ولا فارهاً، لكنه كان شديد الألفة، واليوم على الرغم من الرفاهية البالغة التي احتلت زوايا البيوت التي نعيش فيها، إلا أنني أجده من أجمل التفاصيل التي مرت بي، كانت تلك العلاقات الدافئة بين الإخوة هي الأكثر بقاء في الذاكرة حتى اليوم، ومع أننا لا نتحدث عنها لأسباب مختلفة، إلا أنها بقيت ترسم علاقتنا ببعضنا بعضاً·
كنت وأخي الذي يصغرني مباشرة نبقى مستلقيين في ظلام الغرفة كل في فراشه قبل أن تسرقنا يد النوم، نبقى نتحدث طويلاً وكثيراً، كنا نثرثر ونضحك إلى ما لا نهاية، كان النوم هو الوحيد الذي يملك وضع النقطة الأخيرة في جملة الضحك تلك، اليوم لا أكاد أتذكر على وجه الدقة فيم كانت تلك الثرثرة والضحكات، لكنها كانت البوابة المفتوحة التي يلج منها أحدنا عوالم الآخر من دون حتى أن يطرق الباب·
إخوتي الصغار كانوا يمارسون ألعابهم الصغيرة معاً، كانوا أربعة متقاربين في الأعمار وفي الشقاوة وفصول الدراسة، وأيضاً في قربهم من والدي، ومازالت الصور التي تسجل لحظات ذلك القرب محفوظة عندي، ويبقى الأشقاء المتأرجحون في المسافة الوسطى، لا مع الكبار ولا مع الصغار، حتى في الصور لا أكاد أجدهم كثيراً، كانوا يغيبون عن المشهد في أغلب الأوقات، ربما يبحثون عن قرب يشبههم في أزقة الحي الصغير الهادئ·
حين كبرنا، بقيت قريبة من أخي حتى تزوج، وأخذته المسافات والأعمال والنساء اللواتي تزوج بهن، بينما بقي الإخوة الصغار الأربعة أكثر

   المزيد ...


الأربعاء,حزيران 04, 2008


  

  أمام صهيل الدم المتفجر علانية عبر شاشات التلفزة في كل الدنيا، وفي حضرة الدفق البشري الصارخ في مواكب الشهداء «لا اله الا الله، الشهيد حبيب الله»، في مواجهة طفل مسجى على النعش ترتعش أمه حزناً،

ويتهالك والده قهراً.. يتقزم الكبار الكبار، ويغدو الصغار كباراً يطاولون هامات الجبال... واتذكر طفل ناجي العلي «حنظلة» العاري القدمين، واكاد أتلاشى بكاء أمام أطفال الحجارة.

فلماذا يارب صيرتنا اقزاماً أمام أصحاب «حنظلة» الحفاة الصغار الخارجين من فوهة الحصار، وبراكين الدم، وانفجار الجنازات والسيارات المفخخة؟ لماذا

   المزيد ...


الخميس,أيار 29, 2008



 

من يمنح الحرية؟

قبل زيارة رئيس وزراء دولة عربية إلى دولة عربية أخرى جاءه أهالي وأعيان إحدى القرى وطلبوا منه أن يتوسط لدى الدولة التي سيزورها لتخفيف الحكم على أحد أبنائهم المسجون هناك بسبب تهمة جنائية خطيرة وتقصير تلك المدة أو نقل السجين إلى بلده حتى يتمكن أهله من زيارته، فوعدهم خيراً، وقد وفى بوعده، فحين قابل مسؤول تلك الدولة طلب منه أن يحقق رغبة أهل المسجون، فقال له سأنظر بالموضوع، وفي صباح اليوم التالي كان ضابط برتبة كبيرة يقف أمام غرفة الضيف ومعه السجين، ويقول له: لقد صدرت الأوامر بالعفو عن «مسجونك»، فعقدت الدهشة لسان رئيس الوزراء، فلم يكن يعتقد أن «الكرم» سيصل إلى هذا الحد، فقد توقع أن يخفف الحكم عليه أو تتم الموافقة على نقله إلى بلده، لكنه عاد بالسجين معه على طائرة الرئاسة، وروى لمرافقيه تلك القصة ثم أردف قائلاً: أتعلمون.. إن المسألة جد خطيرة!! فالذي يستطيع أن يخرج إنساناً من السجن بكلمة.. يستطيع أن يدخل غيره بكلمة كذلك!!

لقد لخص هذا المسؤول العربي حال الحريات في بلاد العرب، بل كثير من بلاد الشرق، فالحرية ليست حقاً مكتسباً للإنسان تحفظه الأنظمة والقوانين، بل

   المزيد ...




 

يبدو أن على جمهور عريض من الرجال، أن يعيدوا التفكير في تلك القناعة 

السائدة بينهم حول طبيعة المرأة 

العاطفية، الميالة للحديث والثرثرة والكثير من الشكاوى، واعتبار كل ذلك مدعاة للتندر والطعن في كفاءتها، لدرجة حرمانها من الكثير من الحقوق والمراكز بسبب عاطفتها الجياشة·· عليهم أن يعيدوا التفكير في هذا الاعتقاد من باب العلم هذه المرة·· وليس انصياعاً لضغوطات حركات الإصلاح والمساواة والتمكين·
إن هذه الطبيعة العاطفية الميالة للحديث والتعبير المسترسل والواضح عن المعاناة والمشاكل، شكلت على الدوام الحصانة الأكيدة للمرأة ضد الأمراض والشيخوخة وأمراض الاكتئاب والميل للانتحار·· هذا ما أكدته دراسة حديثة نشرتها مؤخراً جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، حيث تبين أن الصداقة الوثيقة القائمة على الإخلاص والثقة في محيط النساء تشكل دوراً حاسماً في ارتفاع معدل الصحة ومنسوب العافية النفسية والسعادة، وبالتالي العمر المديد·
ومن هنا، فعلى الرجل الأقصر عمراً والأكثر عرضة للأمراض أن يعيد النظر في قضية الكبرياء في التعبير، أسوة بالنساء اللائي يملن للحديث وإظهار مشاعرهن بوضوح، ما يمنح الصديقات فرصة جيدة لإبداء التعاطف وتقديم جرعات

   المزيد ...


الثلاثاء,أيار 27, 2008



الإثنين,أيار 19, 2008


 

كانوا يتحدثون عن العلماء والكتاب وأصحاب النظريات الجديدة على انهم كفرة وزنادقة, ويطالبون بقتلهم العاجل واحراق كتبهم, كان ذلك في اوروبا القرون الوسطى يوم كانت السلطة على البشر وعقولهم متقاسمة بين المؤسسة الدينية بقيادة الكنيسة وبطاركتها, والمؤسسة السياسية التي كان يمثلها الملوك, وكان اقتسام السلطة بينهما متفقاً عليه ضمنا وعلنا, والمكاسب كذلك, وكلا المؤسستين ترفد الاخرى بما يعزز موقفها ويكرس نفوذها, حتى تفتقت أذهنهم عن نظرية (الحق الإلهي) بتمرير مباشر من رجال الكنيسة للملك والتي تنص على ان (الملك ظل الله في الارض) وبأنه يستمد سلطاته منه, وعليه فلا يجب ان يحاسب او يعارض ابدا, من هنا كان الملك الفرنسي لويس الرابع عشر يردد بمنتهى البساطة والعنجهية (انا الملك, انا الدولة)!

هذه العلاقة البشعة بين سلطات المجتمع كانت تعمل على طمس كل محاولات التنوير واليقظة والنهضة, لأن هذه المحاولات ليس لها سوى نتيجة واحدة: القضاء على مصالح السلطتين الرئيسيتين: الملك والكنيسة, ومن هنا كانت الشراسة

   المزيد ...


يمكنك مراسلتي شخصيا على البريد الالكتروني

ayya-222@hotmail.com