لا لون للسماء ..  لونها الحرية


ممنــــــوع النشـــــــــــر

كتبها عائشه سلطان ، في 22 أكتوبر 2009 الساعة: 09:54 ص

ممنوع النشر!!


هناك ثنائية ملموسة وقد صرح بها بعض أهل الصحافة بصوت عال : يسمح للصحف المحلية الناطقة باللغة الأجنبية بتناول بعض القضايا والاخبار ذات الحساسية في الوقت الذي لا يسمح للصحف المحلية الناطقة بالعربية بنشر ذات القضايا والأخبار ..!! لماذا يا ترى ؟

نستطيع تعداد بعض الاسباب التي يمكن لمقدرتنا على التحليل أن تصل اليها لكن ما لا نعرفه لايمكن أن نتكهن به، وفي النهاية فالأمر مقلق أولا، وينال من حزمة الحريات الاعلامية التي يقول تقرير «مراسلون بلا حدود “ إننا في الإمارات نتمتع بهامش كبير منها بحيث جاء ترتيبنا متقدما على الكثير من الدول العربية ذات التاريخ الصحفي العريق جدا !! لسنا ضد أن تنشر الصحف الأجنبية أي خبر حساس أو خطير اذا كان صحيحا ودقيقا لكننا نستغرب أن لا تتمتع الصحف العربية بنفس حرية النشر !
إن حق الحصول على المعلومات هو محل تقدير

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إعلامنــــا : التجربة والخطأ

كتبها عائشه سلطان ، في 22 أكتوبر 2009 الساعة: 09:38 ص

إعلامنا: التجربة والخطأ

هناك من قال ذات يوم إن إلحاق المؤسسة الإعلامية بالقطاع الخاص يمنحها الكثير من مساحة الحرية والاستقلالية ويطلقها من اعتبارات السلطة والحكومة ويجعلها أكثر إنجازا و… الخ، ولقد مررنا بهذه التجرية، فكانت النتيجة خلاف ذلك تماما، ما جعل المتحمسين لهذا الرأي يقرون بحقيقة الفشل ويعيدون ترتيب أوراق الملف الإعلامي بشكل آخر، لقد وجدوا أن ما تحقق على الأرض عكس ما تأملوا وما توقعوا، فعادوا يرددون حديث الإعلام والسلطة، ومدى أهمية أن يعود إلى أحضان الحكومة؛ لأن ذلك أكثر استقرارا ولأنه يوفر مظلة رعاية وحماية وقوة .
الذين عاشوا تفاصيل التجربة داخل المؤسسة الإعلامية هم الأكثر مصداقية والأقدر ربما على تصوير الحقيقة، لكن هناك دائما حقائق نحاول الابتعاد عن الخوض فيها في هذا الخصوص، تجنبا للغلط أو لاعتبارات أخرى، مع أن فتح ملف إدارة المؤسسات الإعلامية والصحفية أمر في غاية الأهمية، ويجب الاقتراب منه بلا خوف ولكن بحرص ودقة، حرصا على المجتمع والوطن الذي يشكل الإعلام أحد أهم وأخطر ركائز تنميته وتطوره، إن القضية ليست محصورة في ملكية الوسيلة الإعلامية فقط، ولكن في من يسيرها ويضع استراتيجيتها على المدى البعيد.
الإعلام ليس مهنة من لا مهنة له، وليس مجرد دكان يبيع صحفا ومواد إعلامية متنوعة ليحقق لنا في نهاية المطاف أرباحا نتباهى بها من مردود الإعلانات وخلافه ، الإعلام كما يدرس أهل الإعلام في كل مكان هو رسالة قبل كل شيء، رسالة مجتمع وتوجه أمة، وعلى حامل هذه الرسالة أن يكون مؤمنا به

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خداع الذاكرة

كتبها عائشه سلطان ، في 21 أكتوبر 2009 الساعة: 10:35 ص

استعادة الذاكرة أمر جدير بالتجربة.. هكذا فكرت وأنا أعبر حقول الريف النمساوي من جهة الغرب، حيث تلتصق هذه البلاد الجميلة ببلاد أكثر ترفاً ونضارة هي سويسرا.. هناك أنت في غنى عن كل شيء.. عن الثرثرة والهواتف النقالة والإنترنت والبشر المتراكمين فوق بعضهم البعض، عن الزحام والسيارات والعمارات والمراكز التجارية، عن الخادمة والسائق وجيش المعاونين الذين لا يعاونونك في الحقيقة لكنهم يعيشون نيابة عنك.. في الريف النمساوي أنت في قلب النعيم والحياة وهدوء الروح، فلا عجب إن تساءلت: كم من الوقت ضاع سدى من عمري؟!
في صيف عام 1998 ذهبت إلى بلدة صغيرة جداً في أقصى هذا الريف، عثرنا عليها بالصدفة ونحن في طريقنا للبحث عن مكان نقضي فيه بضعة أيام، كان الحصول على غرفتين في ريف النمسا وفي بلدة «لوفر» تحديداً شيئاً من المستحيل حيث تقاطر البشر من كل مكان في أوروبا وخارج أوروبا إلى هذه البلدة بالذات، فقد صادف أن ظاهرة كسوف الشمس الكلي سوف تشاهد بأوضح ما يكون في هذه البلدة تحديداً.
هكذا أعلنت المراصد الفلكية للمهتمين بظواهر الطبيعة غير العادية، ولهذا السبب حجزت كل غرف الفنادق الصغيرة أو «جست هاوس» حيث لا فنادق من تلك التي تعارف عليها الناس في المدن، فهناك بيوت صغيرة يحولها أصحابها إلى أمكنة للاستراحة وقضاء بضع ليال، لكنها لا تقل عن الفنادق راحة وهدوءاً ونظافة وخدمات، فالإنترنت متوافرة ومجاناً، وحمام السباحة عادة ما تجده في كثير منها، وكذلك خدمات المساج والعناية بالبشرة والجسد..
وبعد أن أوغل بنا الليل كثيراً في طرقات البلدات الريفية عثرنا على المكان المناسب، عبارة عن غرفتين بسعر جيد قياساً لشدة الطلب والإقبال، نمنا ليلتنا من دون أن ندري ما يحيط بنا وبهذا المكان، كانت الغرف مرتبة جداً ومؤثثة على طراز أهل الريف هناك، في الصباح، وحين فتحت النافذة كانت طرقات وأزقة البلدة مكتظة بالقادمين لأجل الكسوف، بنظاراتهم الخاصة وكاميرات التصوير والمناظير، بينما ترقرقت عيناي وصديقتي بالدموع لجمال المشهد الذي طالعنا من النافذة، كانت الحقول خضراء ندية على مد البصر، الجبال خلفها خضراء مكللة بالثلوج، والبيوت صغيرة متراصة وشديدة البهاء، جدر المن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لماذا خسر فاروق حسني انتخابات اليونسكو

كتبها عائشه سلطان ، في 4 أكتوبر 2009 الساعة: 11:34 ص

من الخاسر في معركة اليونسكو؟!

29.9. 2009

 على مدى عشر سنوات، تعودت كل خميس أن أعقد مع أصدقائى ندوة أدبية مفتوحة يحضرها هواة الثقافة من مختلف الأعمار والاتجاهات. هذا الأسبوع ذهبت إلى الندوة فوجدت الحاضرين نحو ثلاثين شخصا فاستأذنتهم وطرحت عليهم السؤال الآتى: ما شعورك عندما سمعت أن فاروق حسنى قد خسر فى انتخابات اليونسكو؟

أدهشتنى النتيجة: شخص واحد قال إن فاروق حسنى مظلوم لأنه يستحق المنصب عن جدارة.. شخصان قالا إنهما أحسا بالأسف من أجل مصر التى خسرت منصبا دوليا رفيعا.. أما الباقون فقد أكدوا جميعا أنهم تقبلوا خسارة فاروق حسنى بارتياح.. وفى نفس اليوم طالعت مداخلات المصريين على مواقع الإنترنت، فوجدت معظمهم قد أبدوا ارتياحهم لأن فاروق حسنى قد خسر الانتخابات والمنصب.. بدا لى ذلك غريبا فالمصريون لديهم انتماء قوى لبلادهم ويفتخرون بأى نجاح مصرى عالمى

مازلت أتذكر الفرحة الغامرة التى عمت مصر من أقصاها إلى أقصاها عندما أعلن رسميا عن فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل فى الأدب، أما الدكتور أحمد زويل، الحاصل على جائزة نوبل فى العلوم، فقد صحبته ورأيت بنفسى مدى الحفاوة التى كان يتلقاها من المصريين فى كل مكان يذهب إليه.. لماذا يفخر المصريون إذن بأحمد زويل ونجيب محفوظ، وفى نفس الوقت يحس كثيرون منهم بالارتياح عندما يخسر فاروق حسنى انتخابات اليونسكو؟! ثم.. هل تعرض فاروق حسنى إلى مؤامرة صهيونية دولية من أجل إسقاطه؟ وهل حدثت خيانة ما أدت إلى خسارته فى الجولة الحاسمة؟. سألخص الإجابة فى النقاط التالية:  

1ــ لم يكن فاروق حسنى قط وزيرا منتخبا من المصريين.. بل إنه لما تولى الوزارة كان مجهولا تماما فنيا وسياسيا، وقد ظل فى منصبه 22 عاما ليس بفضل تقدير المصريين لإنجازاته وإنما بسبب دعم الرئيس مبارك له.. وإذا تذكرنا أن الرئيس مبارك نفسه يحكم مصر منذ ثلاثين عاما بدون أن يخوض انتخابات حقيقية واحدة.. فالنتيجة أن يشعر المصريون بأن فاروق حسنى جزء من النظام المفروض عليهم، الذى تسبب بفساده وفشله واستبداده فى البؤس الذى يعيش فيه ملايين المصريين، أما فى حالة أحمد زويل ونجيب محفوظ ومجدى يعقوب وغيرهم من النوابغ على الم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سينما الصمت ..

كتبها عائشه سلطان ، في 1 يونيو 2009 الساعة: 19:10 م

 

 
 

 

بصفتي امرأة عربية  تنتمي  لثقافة محافظة وتدين بكثير من أفكارها ومنظومة قيمها الخاصة والعامة لتربية شديدة الصرامة، فإنني لا أستطيع تقبل تلك الموجة من سينما الجنس والتحرر السائدة في أفلام المخرجين الجدد في السينما العربية الحديثةعلى غرار افلام المخرجة ايناس الدغيدي مثلا  ، ناهيك عن أنني لا أتقبلها في السينما الأمريكية ، ولست متوافقة مع نظرية أن مشاهد الجنس والعري والانحراف تكون ضرورية أحياناً لأنها تخدم سياق الفيلم وسيرورة الأحداث، فحتى حين يتم حذف هذه المشاهد وعرض الفيلم خالياً منها فإن المشاهد يستطيع فهم ما يجري وفهم ما بين السطور، فما من متابع للسينما يمكن أن يكون غبياً وما من مشاهد تخفى عليه الدلالات، هذا إذا كان صناع السينما يعدّون أنفسهم أنهم يقدمون أعمالاً سينمائية لأشخاص أسوياء عقليا !
لا أهاجم السينما ولا صناعها ، لكنني  اعلم أن موجة الأفلام  الواقعية التي حاولت تعرية  الواقع قد  قوبلت بعاصفة من النقد المجتمعي اللاذع، وكان بعض النقاد يقفون في صف الجمهور ليهاجموا تلك الأفلام التي قالت الحقيقة من وجهة نظر صناعها وخرجت عن النص السائد وومحرمات المجتمع  سواء في تناولها لسير بعض الرموز والشخصيات، أو في عرضها نماذج من العلاقات والسلوكيات والظواهر الاجتماعية التي تقع دائما في دائرة المسكوت عنه أو المسجلة تحت بند ممنوع الاقتراب..في الحقيقة لست مع هذا الهجوم العشوائي ، لأن مهمة النقد ليست ارضاء الناس ولا اغضابهم ولكن رفع مستوى قدرتهم على الرؤية السليمة والقراءة الصحيحة لموضوعات ذات طبيعة خلافية وتقنية      وملتبسة .

لماذا يثور الناس حين يأتي من يكشف لهم زيف الأقنعة ؟ لماذا يصرون على البقاء في دائرة التضليل ، وإن لم يكن تضليلاً فلماذا يصرون على أن يصموا آذانهم ويغلقوا أعينهم عن سماع ورؤية وجهة نظر أخرى قد تكون جديرة بالتأمل وقد تكون جديرة بالتصديق؟
نحن أشخاص ننتمي لثقافة معينة تكرس عبادة الرموز، وأنهم كانوا ملائكة في حياتهم ولابد أن يصيروا قديسين بعد وفاتهم.. ليس لدينا أي استعداد لمناقشة أخطائهم وتجاوزاتهم، لأننا من الأساس لا نراهم مخطئين فهم معصومون دائماً مع أننا نكرر بأنه لا عصمة إلا لنبي! فحتى حين اعترف زعيم عربي ذات يوم بعيد بخطئه ومسؤوليته عن خسارة العرب في حرب الستة أيام عام 1967، وقدم استقالته في سابقة عربية لم تحدث منذ أيام الخليفة عمر بن عبدالعزيز ولم تحدث بعده مطلقاً، سارت الجماهير العربية رافضة الاستقالة والاعتراف بالخطأ، مرددة في الشوارع والميادين: بالروح بالدم نفديك يا ناصر!!
أنا أحب هذا الزعيم العربي جداً، ولقد تربيت في أسرة تدين بالحب والتقدير له ولسيرته وثورته، لكنني أفرق كثيراً ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ذات ليلة في الحسين

كتبها عائشه سلطان ، في 21 مايو 2009 الساعة: 07:57 ص

في ربيع عام 2000كنت في القاهرة أحضر مؤتمر القمة الأول للمرأة العربية ضمن وفد الإمارات الرسمي للمؤتمر الذي انعقد تحت مظلة الجامعة العربية، وبعد جلسات طالت وامتدت ثلاثة أيام دارت خلالها نقاشات عميقة ودراسات تناولت أوضاع المرأة العربية من كافة الزوايا، قررنا كوننا مجموعة أن نهرب من جو المؤتمر والنقاشات إلى ليل القاهرة البهيج، فاخترنا حي الحسين وكان دليلنا في المشوار زميلنا في جريدة «البيان» يومها الأستاذ محمد لطفي، وبالفعل دخلنا المكان الذي فاجأني لأن زيارتي هذه كانت الأولى للقاهرة، فاجأني زخم البشر، والأضواء، وضجيج المقاهي، وتفاصيل المكان المجاور لمسجد الحسين بكل تراثيته، وهالة الغموض، والقداسة التي تلفه، أما أولئك الآتون من أصقاع المحروسة لزيارة الحسين للتبرك وطلب الشفاعة من حفيد رسول الله، صلى الله عليه وسلم فقد افترشوا الفضاء المحيط بالمسجد انتظاراً لصلاة الفجر فساعتها ستفتح البوابات ويتمكنون من الدخول، أما خارج أوقات الصلاة فالبوابات مغلقة!! تساءلت يومها لماذا؟ لكنني لم أحصل على إجابة!!
في حي الحسين كانت قهوة الفيشاوي التي اعتاد أن يجلس فيها أدباء مصر ومشاهيرها أيام زمان وأشهرهم شيخ الأدباء نجيب محفوظ، كان المقهى بسيطاً جداً أكثر مما يمكن أن نتصور، خالياً من أي ملمح من ملامح الحداثة أو الفخامة، حتى يكاد يكون أقرب إلى البدائية مقارنة بمقاهي اليوم المنتشرة في أفخم المراكز التجارية في مصر وعموم بلاد العالم، مع ذلك فأنت تشعر بروح غريبة تجتاحك وأنت تجلس في هذا المقهى، أنت القادم من بلدان الحداثة والمباني العملاقة والبراقة، هذه الروح التي لها علاقة بتفاعلك مع المكان، بعلاقتك بتاريخه وبحبك له بسبب هذا التاريخ، أنت إذاً لا تحب أو تتفاعل مع الكراسي، أو خشب الطاولات، أو رائحة البن العبقة التي تفوح من فناجين القهوة المنتشرة يأتي بها النادلون سراعاً جيئة وذهاباً، إنك تتفاعل مع روح القاهرة القديمة، مع تاريخ يمتد إلى مئات السنين، تشعر وكأنك ترى قوافل الفاتحين والخلفاء والمماليك وجيوش قُطز القادمة من انتصار عين جالوت، كما تسمع في المكان نفسه أصوات الشعراء والملوك الذين جلسوا على عرش مصر، ومظاهرات الطلاب والثائرين التي اجتاحت القاهرة ضد كل الطغيان والاحتلال الذي أحكم قبضته على مصر، لقد ذهب كل المحتلين وكل الجبناء وبقيت القاهرة وبقيت مصر لتؤكد معجزة كرامتها وخلودها.
هكذا أحسست, وهكذا ابتسمت لشاب مصري مر بالقرب مني حتى كاد يصطدم بي عمداً واختطف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استشارة ضرورية لطبيب نفسي

كتبها عائشه سلطان ، في 17 مايو 2009 الساعة: 06:45 ص

 

 

 

حينما انتقل جيراننا إلى منزلهم الجديد في إحدى المناطق السكنية الجديدة، اتفق الجيران على زيارتهم بعد فترة لتقديم واجب التهنئة بالبيت الجديد، وأخذ ما يلزم من هدايا وخلافه، وهناك انبهر الجميع بفخامة المنزل وحجمه ووساعة أروقته وغرفه، وفي أعماق الكثيرين دارت هواجس وتساؤلات وتمنيات كثيرة ومتناقضة، بين الفرح والحسد، بين العجب والغضب، بين لماذا هم ولماذا لسنا نحن؟ وأظنها كانت هواجس إنسانية متوقعة جداً، وغير مستغربة أبداً، لكن ما لم يخطر على بال أحد ذلك التساؤل الذي طرحته على جارتنا: هل تعتقدين أنهم سيكونون أسعد حالاً مما كانوا عليه في بيتهم الشعبي المتواضع؟ لم يكن سؤال حسد، لكنه كان رداً على ملاحظة الجارة التي قالت بما يشبه اليقين: الآن ستتحول حياتهم إلى بهجة دائمة، هذا هو البيت الحلم الذي يجعل التعس سعيداً والشقي فرحاً والمهموم مبسوطاً !!
لماذا ربطت جارتنا بين فخامة البيت وبين كمية السعادة والبهجة؟ هل توالت على ذاكرتها صور السعداء الذين عرفتهم طيلة حياتها وكانوا يعيشون في منازل فخمة بالفعل؟ هل وصلتها هذه الصورة المركبة عن طريق الأفلام القديمة والمسلسلات العربية؟ هل هي صورة متخيلة ومفترضة قائمة على الخيال وليس على الحقيقة والواقع؟ أعتقد أن الجواب: نعم، هي صورة غير حقيقية أبداً! فلا علاقة بين السعادة والترف، ولا يعني ذلك أن المترفين غير سعداء أو أن الفقراء سعداء بالضرورة!
ما حدث أنه بعد أقل من عام من انتقال جيراننا إلى منزلهم الجديد بدأت الكوارث تتوالى عليهم فمات الابن في حادث سيارة، وأصيب رب الأسرة بحالة اكتئاب شديدة نتيجة الانتقال والعزلة ومفارقة الأصحاب القدامى الذين كانوا يملؤون حياته بالضحك والتسليات البريئة في أمسيات الشتاء، والتهت الأم بالصغار الذين توافدوا إلى الأسرة جراء ولادات متكررة لزوجات أولادها، ما جعلها تترك المركز الاجتماعي الذي كانت تتردد إليه وتشغل فيه وقتها بما يبهجها حقيقة وتعيش مع نساء كان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البطل العربي… غير قابل للكسر

كتبها عائشه سلطان ، في 8 مايو 2009 الساعة: 00:20 ص

البطل العربي.. تاريخ غير قابل للنقد

 

 

 ذات يوم - وقد صار هذا اليوم وراءنا - قرأنا الكثير من حكايات العشق وتعرفنا إلى قافلة من العشاق أحببناهم حتى صاروا أصدقاءنا في ليالي الحكايات، وصرنا كأننا نعرفهم، وحين بدأت التلفزيونات تعرض مسلسلات سيرهم الذاتية وقصص حياتهم صرنا ننكر بعض التفاصيل ويحتدم النقاش حول الشخصية المحورية التي تمثل شخصية العاشق.. كنا نرفض أن يكون الممثل الفلاني معادلاً لقيس بن الملوح أو أي عاشق آخر.. كنا قد نحتنا ملامح العشاق في خيالاتنا الغضة على طريقة آلهة الجمال عند الإغريق، ولا ندري من أين جاءتنا هذه الجرأة على هذا الفعل.
ربما كان مصدر هذه الجرأة نابعاً من القصائد والكلام العذب الذي صاغته قلوبهم الهائمة عشقاً بمحبوباتهم، فالجمال لا يصدر إلا من نفس جميلة ومن إنسان جميل، ثم إن هؤلاء النساء المتصفات بكل هذا الحسن لا يمكن أن يعشقهن إلا رجال على جانب كبير من الجمال.. هذا أحد الأسباب، أما السبب الثاني فلأنهم في كل قصائدهم كانوا يتحدثون عن أنفسهم بوصفهم فرساناً نبلاء، ورجالاً مضيافين وشديدي التعفف والمناقبية، وبأنهم كانوا أقمار قبائلهم إذا جن الليل وعصفت رياح المحن، ومن كانت هذه صفاته فمن الطبيعي أن يكون متكاملاً خلقاً وخلقاً (بفتح الخاء وضَمّها)!
ومثلما فعلنا مع أبطال قصص العشق ونحن صغار ومراهقون، فعلنا الشيء نفسه مع رموز أخرى في السياسة والنضال والأدب حين كبرنا، ثم حين انكشفت كل الحجب والأغطية، اكتشفنا أن وجه الحبيبة ليس مضيئاً كالقمر، لأن القمر نفسه غير مضيء بذاته فهو يستمد ضوءه من الشمس كما قال العلماء، وأنه ليس سوى تراب وأحجار وغبار.. عندها أيقنّا أن قيس ليس نسخة من شكري سرحان أو كلارك غيبل، وأن حبيبته ليلى ليست زبيدة ثروت أو نجلاء فتحي، وأن السياسيين ليسوا كلهم عمر بن الخطاب وعمر المختار، عندها أيقنّا أن الرمز أو البطل هو إنسان طبيعي من لحم ودم وأن فيه من البشرية أكثر مما فيه من الملائكية، لأنه بشر بامتياز، وأن الجزء المثالي والسماوي هو من تأليفنا وخيالاتنا، وأننا لسبب أو لآخر صغنا هذا التصور لأننا نريد لهذا البطل أن يكون متكاملاً في نظرنا ووجداننا كي يستحق تاج القداسة الذي ألبسناه إياه.
البطل في المخيلة العربية هو نتاج تاريخ من الأساطير أولاً، ونتاج نصوص مغرقة في القدم، نصوص أثرية وتاريخية لحضارات قديمة، كالحضارات السومرية والفينيقية والفرعونية وغيرها، وهي حضارات تزدحم بكثير من الأبطال الذين تو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الطريق المسدود

كتبها عائشه سلطان ، في 2 مايو 2009 الساعة: 17:23 م

إنه طريق مسدود فعلاً لا يوصل إلى أي مكان، ولا يقود إلى نتيجة، ومع ذلك فالكل ممتلئ بالحماسة التي تجعله مصراً على السير فيه والدعوة له باعتباره هداية الله الكبرى والدليل على صدق المعتقد وبرد اليقين•• لقد كنت منذ أكثر شهر تقريباً في العاصمة التايلندية بانكوك في رحلة علاج قصيرة ، وقد صادفت سيدة أعرفها، وأعرف مدى حرصها على صحتها واهتمامها بالطعام الصحي، الذي لا تمل مريم نور في كل لقاءاتها من تكراره، وقد عجبت حين عرفت أن هذه السيدة تعاني من عدة أمراض وتأخذ في اليوم الواحد أكثر من عشرة أدوية، إذاً أين ذهبت خرافة الأكل الصحي والأورجانيك وكل كلام مريم نور؟

الذين لا يأكلون الطعام الصحي بهذا النمط لا يعانون من أية أمراض بل هم أناس طبيعيون جداً، يعتنون بصحتهم في الحدود المعقولة ولكن ليس في حدود الهوس والهلوسات والوسواس الخناس! ومثل الهوس الصحي هناك هوس المقاطعة لكل شيء، فمنذ أن وعينا على الدنيا ونحن نقاطع، لكن من دون نتيجة، ولم نسأل أنفسنا لماذا؟ كل ما هنالك أننا مستمرون في الدعوة: "قاطع المنتجات الأمريكية لأنها تدعم إسرائيل، قاطع المنتجات البريطانية لأنها تدعم أمريكا"• "قاطع المنتجات الدانمركية عشان الكاريكاتير، قاطع المنتجات الهولندية بسبب الفيلم المسيء، وقاطع المنتجات الألمانية لأنها تقع بجوارالدول السابق ذكرها"!! 

وفي النهاية الكل ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلنا لا مبالون … لماذا ؟

كتبها عائشه سلطان ، في 6 مارس 2009 الساعة: 14:42 م

 

 

   

الناس، أغلب الناس وفي كل مكان، ما عادوا  يهتمون بشيء، أو بمعنى أكثر دقة لم يعودوا يتفاعلون مع ما يحدث أمام الأنظار كما كانوا يفعلون في السابق، وسنكون موغلين في اختراق الجرح إذا اعترفنا بأن أغلب الناس لم يعودوا يراهنون على رموز ماثلة أمامهم، أو قيم حية يعيشونها والأمر أنهم لم يعودوا يراهنون حتى على أحلامهم· لم يعد الناس يتفاعلون مع الجريمة على أنها فعل لا أخلاقي يستحق الاحتجاج والغضب وارتفاع الصوت إعلاناً للسخط، ولم يعد الناس كذلك يتعاملون مع الفضائح والفساد وانعدام القيم، وتدهور المنظومة الأخلاقية وفق المعايير الإنسانية المتعارف عليها، كما كانوا في الماضي· أما السبب فربما يعود لذلك المبدأ الذي يقول إن التعود على أمر يلغي الاهتمام به أو التفاعل معه، تماماً كما يلغي الأشخاص الذين يسكنون قريباً من المطارات إحساسهم بضجيج الطائرات بحكم الاعتياد· وسترى ذلك إذا تأملت المواقف الإنسانية التي تمر بها أو تمر بك، فبسبب كثرة المجاعات ومناطق الأمراض والحروب والفقر في العالم، وتكرار صورها على ذهنية وأعين المشاهد يومياً لم يعد هذا المشاهد يتفاعل معها كما ينبغي، بل وصل به الأمر إلى حد الابتعاد عن القنوات والبرامج والصور التي تتحدث عن هذه الأمور! وبسبب كثرة الحروب والصدامات اليومية في شوارع مدن العالم كلها فإنها لم تعد تزعج أحداً، ولكثرة أخبار الفضائح الأخلاقية (النسائية والمالية) لم يعد يرف للناس جفن وهم يتابعونها يوم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي



يمكنك مراسلتي شخصيا على البريد الالكتروني

ayya-222@hotmail.com